"بيتكوين" هى عمله افتراضيه بدء انتشارها فى عام 2009 عقب الازمه الماليه الاخيره , ويتم استخدامها عبر 60 موقعا الكترونيا لشراء السلع والخدمات او لتحويل وتخزين الاموال دون اى عموله مصرفيه اضافيه . وتتميز هذه العمله بانها لا تخضع للقوانين والضوابط التى تفرضها البنوك المركزيه اذ يختلف سعر صرفها بين موقع واخر ويمكن تحويلها الى اى عمله نقديه تقليديه عن طريق المبادله .
وبالنظر الى الاقبال الجماهيرى الكبير على تدول ال "بيتكوين" خاصه وان المعروض على هذ العمله الرقميه يتم تحديده وفق عمليه حسابيه مبرمجه , وبالتالى يتم انتاجها بكميات محدوده للحفاظ على قيمتها فى السوق . فمن المتوقع ان يتم انتاج نحو 21 مليون وحده من العمله الرقميه بحلول عام 2025.
وقد حققت ال"بيتكوين" قفزه كبيره فى السوق الماليه الالكترونيه مستحوذه على نحو 10% من اجمالى العاملات العالميه على الانترنت . ليصل بذلك حجم السوق العالميه لهذه العمله الى 8,5 مليار دولار .كما سجلت نموا لافتا من حيث القيمه اذ وصلت قيمه الوحده الى 1,300 دولار امريكى خلال شهر نوفمبر المنصرم , للتتراجع الى 667 دولار فى الفتره الاخيره بعد ان حذرت الصين والسلطه المصرفيه الاروبيه من التداول بها تخوفا من الجرائم الالكترونيه , بالاضافه الى افلاس "ماونت جوكس " اكبر بورصه لعمله "بيتكوين" فى العالم , واغلاقها بعد خساره 850 الف وحده بسبب اختراق امنى . وليست "ماونت جوكس " هى الوحيده المتضرره من التهديدات الالكترونيه التى تستهدف عمله "بيتكوين" لقد اشار التقرير السنوى الاخير لشركه "ديل سونيك وول" الى ارتفاع عدد البرمجيات الخبيثه الخاصه بالعمله الرقميه خلال العام المنصرم , مع توقعات بان تشهد معدلات نمو اكبر خلال العام الجارى , وذلك مرده الى ان "بيتكوين" تستند اساسا الى برنامج يتم تطبيقه على الحاسوب الشخصى ويتم تناقلها من حاسوب الى اخر بدون اى وسيط او رسوم تحويل . الامر الذى يدفع القراصنه الالكترونيين الى محاوله استخدام هذه العمله لدفع تكاليف العمليات الاجراميه . ورغم انها وحده من اكبر التحديات التى تواجه سوق "بيتكوين" يرى العديد من المحللين الاقتصاديين ان التهديدات الالكترونيه لا تشكل عائقا امام تقدم هذه العمله على الصعيد العالمى . ويعزى ذلك الى ان التداول بعمله ال "بيتكوين" يعمل بنظام الشبكات الند بالند .. وهى محميه بتوقيع الكترونى مشفر وببرنامج امنى يتيح للسلطات الرقابيه متابعه عمليات التداول وطريقه انفاق هذه العملات . بما يحد من احتمال استخدامها فى عمليات غير قانونيه .
وعلى الصعيد العربى يبدو ان ظاهره تداول ال "بيتكوين" قد وصلت الى السوق العربيه ولكن بوتيره متباطئه مقارنه بسائر الاسواق العالميه . ويرجع ذلك الى التخوفات من التقلبات سعر العمله باعتبار انها مرتبطه مباشر بالبرمجيات الحاسوبيه المعرضه للتهديدات الالكترونيه دون اى ضمانات فى المقابل .. ويبقى السؤال هنا : هل تعتبر عمله ال "بيتكوين " طفره مؤقته سوف تزول او نظاما ماليا يمكن الاعتماد عليه كوسيله مستدامه للدفع رقميا
المصدر : لغه العصر (مدير عام شركه اورينت بلانيت للاستشارات الاعلاميه)
