القرصنه الالكترونيه و الاقتصاد العالمى





ما هي القرصنة الالكترونية؟
 تُستخدم عبارة القرصنة الإلكترونية للإشارة الى استخدام وسائل الاتصال وتكنولوجيا المعلومات الحديثة في ممارسات غير مشروعة تستهدف التحايل على أنظمة المعالجة الآلية للبيانات لكشف البيانات الحسّاسة، وتغييرها أو التأثير على سلامتها أو حتى إتلافها. ويندرج في هذا الاطار قرصنة البرامج، أي نسخ البرامج الخاصة بالكمبيوتر أو الأفلام والموسيقى والمجلات والكتب الإلكترونية بصورة غير قانونية، وتوزيعها أو إعادة بيعها من دون ترخيص. وتشير الإحصاءات إلى وجود حوالى 840 ألف موقع على الإنترنت تبيع برامج مسروقة، ما يكبّد صناعة برامج الكمبيوتر خسائر سنوية تصل إلى مليارات الدولارات.
ولا تقتصر أعمال القرصنة على البرامج، وإنما تشمل أيضًا سرقة الأرقام السرية لبطاقات الإئتمان المستعملة في عمليات الشراء عبر الإنترنت. وتراوح نسبة هذه القرصنة ما بين اثنين وثلاثة في المئة من المعاملات التجارية التي تتم عبر الشبكة العالمية. كذلك تجتاح القرصنة المؤسسات المالية والمصرفية من خلال دخول القراصنة الأنظمة الالكترونية لتلك المؤسسات، والعبث بحسابات الزبائن، وتحويل مئات الملايين لأرصدتهم الخاصة.

دوافع سياسية ومالية وشخصية

 تختلف دوافع القرصنة الالكترونية وفق أهداف القراصنة. وفي هذا الإطار يحدّد المتخصِّص في علوم الكمبيوتر السيد وليم سليم عددًا من الأسباب، فيشير أولاً إلى الدوافع الاقتصادية، وهي تتدرّج من تأمين الحاجات المالية الفردية إلى المعارك التنافسية بين المؤسسات التجارية، حيث بات عدد كبير من الشركات التجارية يستخدم القرصنة الإلكترونية لسرقة معلومات تتعلَّق بأعمال شركات منافسة وعملائها وموظفيها ومناقصاتها للإيقاع بالمنافس أو القضاء عليه.
ويشير أيضًا إلى دوافع سياسية وأمنية للقرصنة حيث يسعى بعض الدول إلى الحصول على الأسرار العسكرية والأمنية لدول أخرى عن طريق التجسُّس الإلكتروني، ما يتيح لها معرفة خططها العسكرية والإستراتيجية وإحباطها إذا ما اضطرت إلى ذلك. ويضيف أن الحرب الإلكترونية لم تعد مجرد خيال علمي، بل أصبحت واقعًا يهدّد الجيوش. ويعطي المثل على ذلك فيروس «ستاكسنت» الذي ضرب برنامج إيران النووي في أواخر تشرين الثاني من العام الماضي وأدَّى إلى إيقاف الآلاف من أجهزة الطرد المركزي الخاصة بتخصيب اليورانيوم.
ويؤكد السيد سليم أن عددًا من عمليات الاختراق يعود لأسباب عقائدية، حيث يقوم بعض المجموعات التي تتبنَّى فكرة الإصلاح، بعملية رقابة أخلاقية أو اجتماعية أو دينية، فتتجسّس على المواقع التي تقدِّم خدمات أو معلومات تتعارض مع قناعاتها، وتعمل على كشف أسرارها أو حتى تدميرها.
ويضيف أن بعض المواقع أخذ على عاتقه مهمة التجسّس على مواقع حكومية وكشف الأسرار الدبلوماسية والعسكرية. ومن بين هذه المواقع موقع «ويكيليكس» الذي نشر في نيسان 2010 مشهد فيديو عن ضربة الطائرة في 2007‏ التي قتلت فيها قوات أميركية مجموعة من المدنيين العراقيين والصحافيين. وبعدها في تموز، سربت ويكيليكس يوميات الحرب الأفغانية، وهي مجموعة لأكثر من 76900 وثيقة حول الحرب في أفغانستان لم تكن متاحة للمراجعة العامة من قبل. ثم سرَّبت في تشرين الأول من العام نفسه مجموعة من 400 ألف وثيقة ممّا يسمى سجلات حرب العراق بالتنسيق مع المؤسسات الإعلامية التجارية الكبرى، حيث سمحت تلك بإعطاء فكرة عن كل وفاة داخل العراق وعلى الحدود مع إيران. وفي تشرين الثاني 2010 بدأت «ويكيليكس» بالافراج عن البرقيات الدبلوماسية للخارجية الأمريكية التي أثارت ضجّة كبيرة في العالم. وكان الموقع قد ذكر في كانون الثاني من العام 2007 أنه يملك أكثر من 1.2 مليون وثيقة مسرَّبة وجاهزة للنشر.

أما الأغرب في دوافع القرصنة فهو دافع التباهي والتفاخر لإثبات الذات والمقدرة الشخصية، وهو ما يحصل عادة على أيدي الهواة وطلاب الجامعات والمبهورين بإمكانات التقنية الحديثة. ويقدّم السيد سليم المثل على ذلك ما حصل في بريطانيا حيث نفّذ الشاب رفائيل غراي (19 عامًا)، واحدة من أصعب العمليات الهجومية على مواقع إنترنت تمتهن التسوُّق، وقد تمكَّن من الحصول على 23 ألف رقم بطاقة ائتمانية نشر بعضها على مواقع الإنترنت، مؤكدًا أن كثيرين يمكنهم أن يفعلوا ذلك، ما دام هو الفتى الغر قد فعلها. وأشار غراي إلى أن هدفه هو إثبات عدم تمتع تلك المواقع بالأمان بعد أن تمكَّن من الولوج إلى قواعد بيانات العديد من شركات التجارة الإلكترونية والحصول على المعلومات الخاصة والشخصية لعملائهم.

من هم قراصنة الانترنت؟

 على الرغم من تزايد عمليات القرصنة الإلكترونية، فإن مثل هذه الأعمال لا يمكن أن يقوم بها المستخدم العادي للإنترنت، وإنما هي تبقى حكرًا على المتخصِّصين في برمجة الكمبيوتر والملمّين بتفاصيل العمل الداخلي للحواسيب والشبكات. هؤلاء الأشخاص يصنّفون في خانتين، «الهاكرز» و»الكراكرز».
في تعريفه للهاكرز يشير السيد سليم الى أن التسمية أطلقت في الأساس على مجموعة من المبرمجين الأذكياء الذين كانوا يتحدّون الأنظمة المختلفة ويحاولون اقتحامها، وليس بالضرورة أن تكون في نيتهم ارتكاب جريمة، ولكن نجاحهم في الاختراق يعتبر نجاحًا لقدراتهم ومهارتهم.
ويضيف أن هؤلاء قادرون على ابتكار البرامج وحل مشكلاتها في أنظمة الكمبيوتر كلها والتعامل مع جميع شبكات الحاسب الآلي. وهم يتقنون على الأقل أربعًا من لغات البرمجة المعروفة، وهذا ما يجعلهم قادرين على اكتشاف الثغرات والأخطاء في الأنظمة والشبكات والعمل على تصحيحها. ويشير الى أن الهاكرز هم الذين صنعوا أغلب برامج الكمبيوتر والشبكات والبرمجيات، والدليل على ذلك أن أشهر الهاكرز حتى الآن هو «تيور فالدس لينوس» أحد أهم مطوّري نظام التشغيل «يونيكس» أول نظام حاسبات عرفه العالم (العام 1971) تقريبًا، وهو أيضًا مبتكر نظام التشغيل الأكثر أمانًا وتطورًا وشهرة في العالم، وهو نظام التشغيل «لينوكس».
في مقابل «الهاكرز»، هناك «الكراكرز» الذين لا يقلُّون مهارة ولا كفاءة عن «الهاكرز»، ولكنهم على العكس تمامًا يستخدمون هذه المهارة في التخريب والسرقة والحصول على الأموال بطريقة غير مشروعة.
ويوضح السيد سليم أن «الكراكر» هو اسم أطلق في ما بعد للتمييز بين الهاكر الفاسد والصالح. فكلمة «كراكر» تحمل في الإنكليزية معنى المكسَّر أو المحطّم، وهو اسم اختارته لنفسها مجموعة من المخرِّبين المهرة القادرين على اختراق أي شبكة أو أي جهاز حاسب. وتتم عمليات الاختراق عبر الطرق الآتية:
• هجمات الحرمان من الخدمات (DoS): عملية خنق الخادم (server) وذلك بإغراقه بالمواد والبيانات إلى أن يصبح بطيئًا أو حتى يتعطَّل وينفصل عن مرور الشبكة كلياً.
• تجاوز سعة المخزن المؤقت (Buffer overflow): يتم الهجوم عن طريق إغراق ذاكرة الخادم فيصاب بالشلل.
• الثغرات الأمنية (Exploits): بعد أن يتعرف «الهاكر» على البرامج التي تدير الخادم المستهدف يبحث عن ثغرات في تلك البرامج ليستغلها.
• أحصنة طروادة (Trojan horse): يستقبل الجهاز المستهدف برنامجًا متنكرًا يفتح من خلاله ثغرة أمنية خفيَّة ليتسلَّل من خلالها المهاجم.
 

 من هم قراصنة الانترنت؟

أشارت دراسة جديدة نشرت اليوم إلى أن جرائم الإنترنت تكلف الاقتصاد العالمي نحو 445 مليار دولار كل عام، وأن الأضرار التي لحقت بقطاع الأعمال نتيجة سرقة الملكية الفكرية تتسبب بخسارة الأفراد لحوالي 160 مليار دولار.
وذكر التقرير الصادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية CSIS أن الجريمة الإلكترونية صناعة نامية تضر بالتجارة والقدرة التنافسية والابتكار. كما أن التقديرات الخاصة بالدراسة التي ترعاها شركة البرمجيات الأمنية “مكافي”، تشير إلى الخسائر وصلت إلى 375 مليار دولار، في حين أن الحد الأقصى لتقديرات الخسائر قد يبلغ 575 مليار دولار.
ومن جهته، قال جيم لويس، العامل لدى CSIS في بيان له، إن الجريمة الإلكترونية هي عبء ثقيل على الابتكار، كما إنها تبطئ وتيرة الابتكار العالمي من خلال تقليل معدل العائد للمبدعين والمستثمرين. وأضاف “بالنسبة للدول المتقدمة، للجريمة الإلكترونية آثار خطيرة على العمالة”.
ووجدت الدراسة أن أكبر الاقتصادات في العالم تحملت وطأة هذه الخسائر، حيث بلغ إجمالي خسائر الولايات المتحدة والصين واليابان وألمانيا 200 مليار دولار سنويًا، كما بلغت الخسائر المرتبطة بالبيانات الشخصية، مثل بيانات بطاقات الائتمان، 150 مليار دولار.
وبحسب الدراسة، تعرض نحو 40 مليون شخص في الولايات المتحدة (حوالي 15 بالمئة من تعدد السكان) لسرقة بياناتهم الشخصية من قبل المتسللين، بينما أثرت الثغرات رفيعة المستوى على 54 مليون شخص في تركيا، و 16 مليون في ألمانيا، وأكثر من 20 مليون في الصين.
وقالت شركة “مكافي” المملوكة لشركة “إنتل”، إن التعاون الدولي المُحسن أدى إلى الحد من الجرائم الإلكترونية، فعلى سبيل المثال، ما حصل الأسبوع الماضي مع البرمجية الخبيثة “جيم أوفر زيوس” GameOver Zeus التي أصابت مئات الآلاف من أجهزة الحاسب.

 القراصنة الالكترونيه وتاثيرها على الاقتصاد العالمى ؟

أشارت دراسة جديدة نشرت اليوم إلى أن جرائم الإنترنت تكلف الاقتصاد العالمي نحو 445 مليار دولار كل عام، وأن الأضرار التي لحقت بقطاع الأعمال نتيجة سرقة الملكية الفكرية تتسبب بخسارة الأفراد لحوالي 160 مليار دولار.
وذكر التقرير الصادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية CSIS أن الجريمة الإلكترونية صناعة نامية تضر بالتجارة والقدرة التنافسية والابتكار. كما أن التقديرات الخاصة بالدراسة التي ترعاها شركة البرمجيات الأمنية “مكافي”، تشير إلى الخسائر وصلت إلى 375 مليار دولار، في حين أن الحد الأقصى لتقديرات الخسائر قد يبلغ 575 مليار دولار.
ومن جهته، قال جيم لويس، العامل لدى CSIS في بيان له، إن الجريمة الإلكترونية هي عبء ثقيل على الابتكار، كما إنها تبطئ وتيرة الابتكار العالمي من خلال تقليل معدل العائد للمبدعين والمستثمرين. وأضاف “بالنسبة للدول المتقدمة، للجريمة الإلكترونية آثار خطيرة على العمالة”.
ووجدت الدراسة أن أكبر الاقتصادات في العالم تحملت وطأة هذه الخسائر، حيث بلغ إجمالي خسائر الولايات المتحدة والصين واليابان وألمانيا 200 مليار دولار سنويًا، كما بلغت الخسائر المرتبطة بالبيانات الشخصية، مثل بيانات بطاقات الائتمان، 150 مليار دولار.
وبحسب الدراسة، تعرض نحو 40 مليون شخص في الولايات المتحدة (حوالي 15 بالمئة من تعدد السكان) لسرقة بياناتهم الشخصية من قبل المتسللين، بينما أثرت الثغرات رفيعة المستوى على 54 مليون شخص في تركيا، و 16 مليون في ألمانيا، وأكثر من 20 مليون في الصين.
وقالت شركة “مكافي” المملوكة لشركة “إنتل”، إن التعاون الدولي المُحسن أدى إلى الحد من الجرائم الإلكترونية، فعلى سبيل المثال، ما حصل الأسبوع الماضي مع البرمجية الخبيثة “جيم أوفر زيوس” GameOver Zeus التي أصابت مئات الآلاف من أجهزة الحاسب.